لبنان والانتفاضة الفلسطينية : للاستماع انقر هنا

 

ارشيف

رسالة إلى إمام المستضعفين في الذكرى الثلاثين لجريمة إخفائه

حسام صالح - بيروت

هو أنت سيدي يا موسى الصدر…صرخة حق مستمرة في وجه التابعين و المستزلمين…اسمك ذاك الضجيج الذي يوقظ التنابل و الخانعين..وقفت و تمردت فقط لأنك أردتنا أحرارا" يوم كنا تابعين..أنت أحييت فينا شعلة النضال و الثورة..ليست تلك الثورة التي أمست مجرد شعارات بل هي الثورة على الذات ثم علىأصنام التبعية وأنت علمتنا كيف ننطق لنعبر عن عذابنا و ألامنا بوجه أناس عبدوا القصور و النفط و المرجان..لم تنطق نيابة عناو لم تحتكر المنبر لشخصك و انما أيقظت ذاك الضمير داخل شعبك…عندها نطق ذلك الشعب…فكان أن انكسر القيد …سيدي كان همك الوحيد أن تخرج شعبك من دوامة الجهل و الاقطاع…و كان منزلك ليس القصور الفخمة انما تلك السيارة المتواضعة التي قطعت بها كل حواجز الخوف و الانغلاق…سيدي و نحن اليوم في الذكرى الثلاثين للمؤامرة التي أخفتك اماما مجاهدا..ذكرت كل ما سلف لأخبرك عن حال اليوم..سيدي البعض اليوم باتوا سكارى يشربون يوميا من كأس التبعية و التزلم…اذا شتم الزعيم وقفوا و انتفضوا و لو كلف ذلك الدماء..أما الفقراء و المحرومين فما عادوا يستحقون حتى الصرخة من أفواه حماة العرش…سيدي يوم كنت معنا كان هم أباءنا التمرد على القصور التي استغلتهم طوال عقود..أما اليوم فبفضل فلاسفة العصر فأصبحنا نعيش بين القصور راضين بما فرضه القدر علينا او ما فرضته الشدة و الأمر الواقع حتى بتنا نفلسف الانتماءات و نفدي العلم بالدم بينما البعض جالسون في أوروبا و الولايات المتحدة..واذا سألنا البعض ماذا يفعل أولئك في تلك البلاد..نجيب بسذاجة "يحصلون العلم كي يحموا الوجود و العشيرة"أو نجيب"
هؤلاء الناس غير عاديون ربما يخططون لمستقبلنا و لأمتنا"…و البعض في داخله يعرف أن هؤلاء الأشخاص بالرفاهية ينعمون و تركوا العباد ليواجهوا غدر الزمان…لكننا نبرر لهم لنواسي أنفسنا أو لنمنع " الجرسة" و شماتة الخصوم…سيدي أطلت عليك كثيرا لكن رسالتي هذه انتظرت طويلا حتى قررت ارسالها لك في الذكرى الثلاثين لاخفائك الذي كان ارضاءا" للشهوات العربية و حرصا على عتب الصديق قبل العدو..سيدي كلامي المتواضع هذا جزء يسير مما نواجهه اليوم ..و يبقى الأمل فأن يستيقظ الشعب من غفوته و ليتذكر مبادئ نهضتك الانسانية و ليحرروا أنفسه من براثن التبعية..و أسأل الله أن تصل رسالتي هذه اليك رغم أن في هذا التمني بعض من الجنون…و لكن يبقى لنا الحق في الكلام .

وأمل بنصرالله العظيم

You must be logged in to post a comment.